اسلاميات | قسم يحتوي علي مقالات الدين الإسلامي

أكمل: نذبح الأضاحي في العيد اقتداء بسنة أبينا

إليكم إجابة سؤال: نذبح الأضاحي في العيد اقتداء بسنة أبينا الاستكمالية، فإننا في موسم ذبح الأضحية واقتراب موعد عيد الأضحى المبارك، الذي يقوم فيه المسلمون بالاحتفال وتأدية صلاته والتكبير، وفيه أيضًا الحج وزيارة بيت الله الحرام، وفي تقرير اليوم سنتقدم بجواب على كل تساؤلاتكم فيما يخص هذا الشأن.

أكمل: نذبح الأضاحي في العيد اقتداء بسنة أبينا

إننا نذبح الأضاحي في العيد اقتداء بسنة أبينا ونبينا سيدنا إبراهيم -عليه السلام- الذي شاهد رؤية في منامه بأمر من الله (عز وجل) بأن يذبح ابنه ويُضحي به، ولأنه نبي من أنبيائه فقرر بتصديق منامه وما أمره به ربه، ولكن قرر ذبح الأضحية بدلًا من ابنه، ومن هُنا جاءت السُنة التي نتبعها في كل عيد أضحى مُبارك، وهذا ما نفعله كل عيد بالنسبة للمقتدرين بفعل ذلك وتوزيعها على الفقراء والمساكين.

ما وقت ذبح الأضاحي متى يبدأ ومتى ينتهي؟

جاءت الكثير من الآراء الفقهية حول هذا التساؤل من علماء الدين وفقهائه بخصوص توحيد الموعد لبدء ونهاية ذبح الأضحية في عيد الأضحى، ولكن بعد هذا الاختلاف اتفقوا على أن يكون هو أول يوم في أيام العيد، فإن الذبح يكون بعد الصلاة مباشرة ونهايته تكون مع غروب شمس يومه الرابع، وبذلك فإنه يبدأ مع يوم العاشر من ذي الحجة وينتهي مع يوم الثالث عشر من نفس الشهر.

فهي سُنة مؤكدة للمسلمين الذين لديهم القدرة المادية على ذلك، حيث أن ذبح الأضحية شرطها الرئيسي هو الاستطاعة، ولمَن لا يستطيع فإنها تسقط عنه، حيث أن الدين يُسّهل علينا كل عسير ولا عليك أن تتحمّل ديونًا لتُضحي في العيد، فالمُكلفون بها فقط هم الذين بإمكانهم دفع تكلفتها بدون تكلّف الديون.

ما هو حُكم ترك الأضحية والهدف منها؟

بالنسبة إلى الأشخاص المقتدرة الذين يتركون الأضحية في الأعياد ولا يقومون بها، فهو أمر جائز في شريعتنا الإسلامية ولا يأثم تاركه، حيث أنه سُنة عن نبي الله إبراهيم -عليه السلام- بعد أن فدى ابنه سيدنا إسماعيل -عليه السلام- بدلًا من أن يذبحه تأويلًا لرؤياه، وبالنسبة إلى الهدف منها فإنه يتجلى في الآتي:

  • توزيع اللحوم على الفقراء والمساكين في الأعياد ليفرحوا بها ويشعروا بأنهم سواء مع المقتدرين، فهناك فئات تحت خط الفقر لم يعد باستطاعتها تناول اللحم لعدم قدرتها على شرائه.
  • والهدف الأسمى من هذا الفعل هو صبر سيدنا إبراهيم عليه السلام وامتثاله لأوامر الله عز وجل، ولكن الله فداه بهذه الأضحية بالمشاية والأغنام.

ما هي المعايير الصحيحة حول اختيار الأضحية؟

ليست كل الحيوانات تصلُح لاتخاذها أضحية، فإن هناك بعض المعايير التي تتجلى في الآتي:

  • يجب أن تكون الأضحية التي ستقوم بذبحها صحية تمامًا خالية من أي أمراض.
  • كما أنها يجب ألا تكون مُعاقة أو لديها عيوب ظاهرة قد تؤثر في متناوليها.
  • من الأفضل أن تكون بنيتها قوية وحجمها مناسب حتى تكون جودتها عالية.

وبالنسبة إلى الشروط الخاصة بذبح الأضحية فإنها تتجلى في الآتي:

  • يجب أن يكون المُضحي مُمتلكًا لها بشكل شرعي، فإما أن تكون من ضمن ماشيته أو يقوم بشرائها.
  • المال الذي يقوم المُضحي بشرائها به يجب أن يكون مال حلال و لا تكون من السرقة أو العقود الفاسدة.
  • عقد النية من أهم الشروط، بأن ينوي المُسلم قبل الأضحية أنه يفعل ذلك تقرّبًا من الله عز وجل وتوسيعًا على المحتاجين ولا تكون له أي نوايا أخرى.
  • يشترط أن تكون الأضحية التي ستقوم بذبحها سليمة وخالية من أي أمراض أو عيوب، أي أنها يجب أن تكون كاملة غير ناقصة لأي جزء من أجزائها ولا عرجاء ولا عمياء.
  • بالنسبة إلى عُمر الأضحية، فإنه يجب ألا يقل عمرها عن عام واحد إذا كانت من الأغنام، ويجب أن تكون صحية وجسدها قوي و تبدو في أفضل حالاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!